الشيخ الطوسي

447

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

فصل - 8 « في ذكر جواز تأخير التّبليغ [ 1 ] ، والمنع من جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة » ( 1 ) ذهب كثير من النّاس إلى أنّ تأخير التّبليغ لا يجوز ، ثمّ افترقوا : فمنهم : من حمله على تأخير البيان ( 2 ) . ومنهم : من تعلَّق في ذلك بقوله تعالى : يا أيّها الرّسول بلَّغ ما أنزل إليك من ربّك ( 3 ) ، وقالوا أمره على الفور ( 4 ) . وذهب أكثر المحصّلين إلى أنّ ذلك يجوز ( 5 ) ، وهو الصّحيح . والَّذي يدلّ على ذلك : أنّه إنّما يجب أن يؤدّى بحسب ما يتعبّد به من تقديم أو تأخير ، فإن تعبّد بالتّبليغ عاجلا وجب عليه ذلك ، وإن تعبّد آجلا كان مثل ذلك .

--> ( 1 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 449 والمصادر الواردة فيها . ( 2 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 449 والمصادر الواردة فيها . ( 3 ) المائدة : 67 . ( 4 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 449 والمصادر الواردة فيها . ( 5 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 449 والمصادر الواردة فيها . [ 1 ] تعرّض العدليّة والمعتزلة ( كأبي الحسين البصري والشّريف المرتضى والشّيخ الطوسي ) وغيرهم لمسألة جواز تأخير التّبليغ من النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وذهبوا إلى أنّ التّبليغ موقوف على المصلحة الَّتي يراها عليه السّلام فإن اقتضت تقديمه تقدّم ، وإن اقتضت تأخيره تأخّر . وذهب بعضهم إلى وجوب التّبليغ وإنّه لا يجوز تأخيره واستندوا بالأدلَّة العقلية ( اللَّطف ) والسّمعيّة ( آية التّبليغ ) . انظر : « الذريعة 1 : 360 ، المعتمد 1 : 315 - 314 » الأحكام 3 : 44 » .